الذهبي

393

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

تفقّه عليه خلق ، وسمعوا منه ، منهم : سيف الدّين سعيد بن المطهّر الباخرزيّ ، والقاضي شرف الدّين محمد بن محمد بن عمر العدويّ . وقال لنا أبو العلاء الفرضيّ : روى لنا عنه جمال الدين محمد بن محمد بن إبراهيم الحسينيّ البخاريّ ، والإمام شهاب الدّين أبو منصور محمد بن أبي بكر بن أبي اللّيث ، والإمام معزّ الدّين محمد بن محمد الدّيزقيّ ، والعلّامة حافظ الدّين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البخاريّ . ولد في جمادى الأولى سنة ستّ وأربعين وخمسمائة . وتوفّي في جمادى الأولى أيضا سنة ثلاثين وستمائة ، وصلّى عليه ابنه شمس الدّين أحمد بكلاباذ - محلّتنا - أنبأني بذلك الفرضيّ . 595 - عثمان ، الملك العزيز [ ( 1 ) ] ، ابن العادل . كان شقيق الملك المعظّم ، وهو الّذي بنى قلعة الصّبيبة ، وكانت له هي وبانياس وتبنين وهونين . وكان عاقلا ، قليل الكلام تبعا لأخيه المعظّم . عامل بعد موت أخيه على قلعة بعلبكّ ، وأخذها من الأمجد . وكتب إليه ولد الأمجد : قد نشرت لك باب السّر ، فأت إلينا سحرا ، فساق من الصبيبة في أول اللّيل وفي المسافة بعد ، فجاء بعلبكّ وقد أسفر [ ( 2 ) ] وفات المقصود ، فنزل مقابل قلعة بعلبكّ ، فبعث صاحبها يستنجد بالسلطان الملك النّاصر داود ، فأرسل الغرس خليل إلى العزيز يقول : أرحل من كلّ بدّ فإن أبى ، فارم الخيمة عليه . وعلم العزيز بذلك ، فردّ إلى بلاده . فلمّا قصد الكامل دمشق ، كان العزيز معه إلبا على الناصر ، وعلم الأمجد بما فعل ولده معه ، فيقال : إنّه أهلكه [ ( 3 ) ] . توفّي العزيز ببستانه المعروف بالنّاعمة ببيت لهيا في عاشر رمضان ، ودفن

--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( عثمان الملك العزيز ) في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 2 / 678 ، والتاريخ المنصوري 250 ، 251 ، ونهاية الأرب 19 / 190 ، 191 ، ودول الإسلام 2 / 135 ، والعبر 5 / 119 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 332 ، ومرآة الجنان 4 / 69 ، والبداية والنهاية 13 / 137 ، والعسجد المسبوك 2 / 456 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 247 ، والنجوم الزاهرة 6 / 281 ، وشفاء القلوب 320 ، 321 ، وشذرات الذهب 5 / 136 ، والدارس 1 / 549 ، والقلائد الجوهرية 131 . [ ( 2 ) ] أي أسفر الصباح . [ ( 3 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 449 .